ما لا يراه الباحث عن عمل في عُسره.
عندما يكون الباحث عن عمل في عُسر شديد ويظن أن كل السُبل قد إنقطعت، فيبحث ويكثف الجهد، ويحاول عدة مرات، ويترقب كل يوم بخبر سعيد، وفي نهاية اليوم ييأس، ويبات مهموماً.
هذه الحالة التي يمر بها الباحث عن عمل فيها عُسر شديد، ولكن في مضمونها أيضاً هناك يُسر لا يفهمه الكثيرون، عندما تُكثف البحث وتُجرب طرق مختلفة للحصول إلى وظيفة فأنت إكتسبت مهارات جديدة ستيسر لك الدرب في المستقبل.
عندما تدخل مقابلات كثيرة فتُرفض فأنت إكتسبت الكثير من المهارات في التعامل مع المقابلات، هذه المهارات ستكون تيسير لك في المستقبل للنجاح في وظيفة أفضل بكثير من التي رُفضت فيها، وعندما يزداد قلقك على مستقبلك، فهو تيسير لك سيساعدك للتكيف على تحديات الحياة بشكل أفضل.
الأهم من هذا، عندما تضيق بك الحياة وترى أنك على وشك اليأس، تنسى كل الناس وتلجأ لربك لتستعين به على قضاء حاجتك الملحة.
قال تعالى:
"﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ (٦٢)
النمل [62-62]
لولا هذا العسر لما لجأتَ إلى ربك مُضطراً بهذه الطريقة ولما خشع قلبك لله ولما دعوة الله ولما ذكرته، وابتعدت عنه في ملذات الحياة.
تذكر أن هذا العُسر الذي أنت فيه هو يُسر لك. وتمهيد لك للخوض في غمار الحياة القادمة، والوظيفة بإذن الله ستأتي لك، إجتهد وثابر وتوكّل على الله وأرضى بما لديك ولا تقلق لأن الفرج قريب بإذن الله.

