بين العبادة الخالصة لله والعبادة المرتبطة بالمصلحة أو الظروف.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رمضان مبارك عليكم
الحمدلله رب العالمين، حمدًا كثيراً طيبًا مباركاً فيه.
هذا المقال عبارة عن تفكّر وحوار مع النفس، كيف أعرف إخلاصي في العبادة؟
كنت أفكر في قضية مهمة، كيف أوازن وأعرف نفسي أني لا أعبد الله على حرف، أي لا أعبد الله لأنتظر الخير والرزق فقط، فأربط إيماني بدنياي، وإذا انقطع الخير أعرضت وتضايقت وخسرت الدنيا. في الجانب الآخر، أريد أن أكون عبدًا شكورًا، ولا يتحقق ذلك إلا بتطبيق الإحسان والشكر في واقعي وحياتي، وبذلك أكون من الشاكرين، وهذا يعني أنني أنتظر أن يجزيني ربي بالحسنات إحسانًا، وأتوقع أن يكرمني ربي ويرزقني. أعلم أني إن أحسنتُ أحسنتُ لنفسي، وإن أسأت فلها. ولكن أليست الجنة التي أنتظرها حافزًا لي لأعبد الله وأكثر من الحسنات حتى أكون في أعلى الدرجات؟ إذن أنا أكثر من الخير لأكون في درجة أعلى، وليس لأجل العبادة فقط. فهل أنا في هذه الحال أبحث عن مصلحة لأكون في سعادة أفضل في الآخرة؟ أم أن هذه عبادة خالصة، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون؟
ثم فكرت أن الابتلاء هو الميزان الحق، لمعرفة أني أعبد الله على حرف، أم عبده مخلصًا له الدين. هل سأنقلب على وجهي وأخسر الدنيا إن أصابتني فتنة، أم سأصبر وأتجلد وأؤمن أن هذا من عند الله، ليبلوني أأشكر أم أكفر؟
إذن الابتلاء جزء من الحياة، وهو امتحان لنا، وليس بالضرورة أن يكون مصيبة لتقصيرنا، أو عقابًا لما كسبت أيدينا. ومع ذلك، إذا أصابتك فتنة أو ضيق، توقف واسأل نفسك: هل فسدت في الأرض؟ هل ظلمت أحدًا؟ هل عصيت الله وأمهلك مرات ومرات ولا زلت تعود لتلك المعصية؟ وتذكر أن الله يمهل ولا يهمل.
الدعاء مخ العبادة، لا تحتقر نفسك إن أخطأت ولا تكثر التأسف، ولكن ادعُ الله أن يهديك سواء السبيل، واستعن بالله، واسأله من فضله، وداوم على شكره باللسان والعمل بالأركان. النية الخالصة هي أحد أسباب تحوّل العادة إلى عبادة، فالتعوّد على عمل شيء عادي كل يوم بدون نية خالصة، يُضعف العمل وقد يكون هباءً منثورًا، ولكن الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى.
والله أعلم
سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.
وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.




احسنت
شكراً مقال جميل جداً جنت محتاجة اقرأ هيج كلام